السيد محسن الأمين

102

أعيان الشيعة

وقال : وحدتي هذه العروس الغلامة * مهرها الصمت والشجى والمدامه عسل شهرها وكل شهوري * من جنى الياس والضنا والندامه في فراشي تضمني وتغني * وتشد الصدى بحبل السلامة وحدتي الجبن ؟ لا ، وعين المنايا * موكب المجد في حماها قلامه وحدتي وحدة النبي بحراء * رسالة مشبوبة وتهامه أنا من جيلي المضيع صوت * أنا من تعتع الضياع كلامه وقال : عودي ولا تصغي لمر شكاتي * فلقد حبست على الهوى زفراتي ردي علي هواك مجنون الرؤى * بهج الكؤوس معطر السكرات تزهو مطارفه بوشي غوايتي * وتضوع شعلته بنور حياتي شفتي وكأسك ظامئان فهللي * للماجنين : الخمر والقبلات وتخيري لحن الخلود تصوغه * شفة الشباب وأنمل الشهوات يمضي العفاف ولم تبلغك المنى * أحلامه ذهبية الغفوات أتعود أحلام الصبا مقهورة * عن معقل الطهر المنيع العاتي ما لي وللماضي تثير شجونه * هذي الشفاه الخرس بالبسمات حسبي طوافا في دوارس عهده * متعثرا ببلاهتي وأناتي وقال : صمت الظلام فكيف ينطق نير * العمق يصمت والغباء يثرثر والنور أين النور إن ساد العمى ؟ * جنح الظلام أعف منه وأطهر ما لوثته دمامة وتبذل * ظل الحجاب عليه يسدل يستر أهوى العمى وأحبه في ناظري * فالقلب في ظل العماية أبصر العين تعجز أن تحس جمالها * لولا صدى المرأة يعكس يبهر والنهد في عين الأنامل جمرة * وعلى الشفاه تصوف وتحسر ومع العيون إذا سما رمانة * تختال في أخواتها تتبختر وقال : كاسي يقصر عمري * وما حفلت بعمر فالعمر ساحة لعب * كراتنا فيه تجري أهدافها أن تسجل * فذاك وهم بنصر وهم المشوق المعنى * والمستجير بعمرو العمر عرض وطول * فهل يقاس بشبر ؟ وقال : ما ذا أقول لماضي الذي ذهبا * ما ذا أقول لآتي الذي هربا ما ذا أقول ليومي بعد ما لمست * شفاهه بدل الايقونة اللهبا وكيف ألقي صليبي باهتا خدرا * وقد صلبت بأوهام الذي صلبا ما ذا أقول لأشباحي وأخيلتي * ما ذا أقول لنبع الشعر إن نضبا ما ذا أقول لهذا الحب وا لهفي * هل نلتقي ؟ يا لعهر الحب إن كذبا انا التقينا على أشفار هاوية * ضل الضلال فلم يغدق ولا سلبا ما ذا أقول لماضي الذي سلبا * ما ذا أقول ليومي بعد أن شحبا سأقول . . . لا أدري لا يهموا * سأقول أني دمعكم سكبا وقال : أأخي عمري كالسهام اجرها * من ساحق الأعماق في الجرح الظمي دفق الجراح سني ان عددتها * ودقائقي القطرات تقطر من دمي نزف الشباب وقبله نزف الحجى * وبقيت كالشيخ الكسيح الأبكم اجتر آهاتي واعصر مهجتي * اقتات من جود السراب المعدم والشعر حتى الشعر غيض رفده * وتضاءلت ومضاته في مبسمي لم يبق لي إلا الكؤوس نواصرا * وبلاسما في مهجتي في اعظمي في ليلي القزم الطويل ملالة * وتفاهة ، ونهاري المتجهم في موكب الأيام يعبر مثلما * مر الذباب على جفون الضيغم يؤذي ويزعج أو يحرك هاجسا * من تافه متبذل مستسلم ألم التفاهة عفته ومللته * وحننت للألم العميق الملهم وتلومني ولانت موئل غربتي * وملاذ تحناني وجهد توسمي وتلومني ولانت في قلبي صدى * للباقيات الصالحات بمعظمي ولانت بعد أبي عبير صبابتي * إكسير تحناني وكل تتيمي الحب عمار القلوب ورفدها * ودليلها الهادي بليل معتم لم ينفتح منه بقلبي وامض * الا عليك فأنت من قلبي فمي وأنا الذي شرعت قلبي للهوى * فتجاهلت بله الرياح تعشمي كان التزمت بيننا أسطورة * يا ليتها محيت بحسن تفهم وقال : تضاءل العمر وانهارت مهابته * حتى استحال تساجيعا وأوزانا فاليوم كالأمس إغفاء على شجن * ويقظة لا تعير العمر آذانا وبعثر الغد يأسا أو محاولة * للمستحيل تحيل الكفر ايمانا وتاهت السفن البلهاء في فلك * من التناقض ألهانا وأعمانا فلا الحياة ورود بعده صدر * ولا النهاية تبرير لدنيانا وقيد العقل لا رفد الخيال له * ظئر ولا عبث المجهول واسانا ولا التبذل أو أخذ الحياة على * علاتها وهب الضليل ربانا نحن الذين يئسنا هل لنا أمل * في أن نعود عبابيدا وأوثانا فيرجع الحجر المعبود متكأ * لعجزنا وركوع الياس منجانا أم اننا في تمادينا وعزتنا * لا نرتضي في غمار الياس إذعانا ولو خضعنا ولو غالى تمردنا * ففي الحياة عزوف عن قضايانا بئست حياة نسيغ المر من فمها * ولا تحس حلاء من ثنايانا سل الحياة ألما نعطها دمنا * ورفدنا وتعاطينا منايانا تلك الكؤوس شربناها على مضض * ومذ فرغن سلون الكاس والحانا وقال : ملت الحانة من سمارها * وتجافي الكاس عن معموده وانطوى الليل على أشباحه * يصطفيها من رؤى عربيده لم يبق السهد من اسراره * نعمة تغري على تسهيده تشتكي الأطياف جهدا وظما * واكتئابا في فيافي بيده تسقط الألحان صرعى صمته * كلما تمعن في تبدبده ثائر في قيده مستهتر * بالذي أغرى على تقييده أخرس يومي فما تفهمه * انما تجزع من تهديده وهو لو أفصح عن أشجانه * لم يدع شاد على تغريده ولصاع الليل لحنا كامدا * يوحش الدنيا صدى ترديده فإذا الغيلان من سماره * وإذا الجن نشاوى غيده موكب لليل يحدوه اللظى * تعجز الأوهام عن تقليده وقال :